منتديات زوبعة % only 1
اهلا ومرحبا بك يا زائر في اسره منتديات زوبعة % only 1

نتشرف بدخولك بالمنتدى

وترسم عليه رسمتك ابداعك ، وتفيد وتسفيد بيننا سويا ،

و نرتقى بمنتدانــا الى قمه المنتدايات وتميز والجديد بأستـــمرار



منتديات زوبعة اكبر موقع للمهرجانات الشعبى فى مصر
 
الرئيسيةالرئيسية    التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الحكمة _ منتدي سمعنا كووووول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الحناوي
المدير العام
المدير  العام
avatar

عملـيـ :
مزأجيـ :
انـأأمـ،ـن :
 انأأ : ذكر
مساهماتى : 1068
تاريخ التسجيل : 24/04/2011
عمرى : 28

مُساهمةموضوع: الحكمة _ منتدي سمعنا كووووول   الخميس أكتوبر 27, 2011 4:11 am


سؤال :كيف اصبحت
الحكمة هي الشكر؟ .. حينما يرزق الانسان فضل من الله عزوجل يكون على
شاكلتين اما شاكرا و اما كفورا و العياذ بالله ، فان كان كفورا ستكون عنده
عدة مشاكل اولا انه لا يعرف من ا نعم عليه ..





]وَلَقَدْ
ءَاتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ
فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌ
حَمِيدٌ * وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لإِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ
لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا
الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ اُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ
وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ
الْمَصِيرُ * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ
بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [ (لقمان/12-15)





ما هي الحكمة؟ وما هذه القيمة المثلى التي يقول عنها ربنا سبحانه وتعالى في سورة البقرة المباركة: ]يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اُوتِيَ خَيْراً[ أو يقـول عنها في سـورة
الإسراء الكريمة مخاطباً نبيه الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: ]ذَلِكَ
مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ[ وذلك تبيين جملة من
الوصايا الأساسية ، خلاصتها: الإحسان بالوالدين، وصلة ذوي القربى والمساكين
وابن السبيل، وعدم الإسراف، وعدم البخل، وحرمة قتل الأولاد، وحرمة الزنا،
وحرمة النفس ، وعدم أكل مال اليتامى، ووجوب الوفاء بالعهد، ووجوب الوفاء
بالكيل، وحرمة التدخل في شؤون الآخرين، وحرمة التكبر وضرورة التواضع..





فالله تبارك وتعالى يبين جملة هذه الوصايا ثم يؤكد لنبيه الأكرم أنها شيء من الحكمة التي أوحاها لـه، في حين يقول في موضع آخر من سورة لقمان: ]وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ[ في سياق التعريف الذي يفيد الاطلاق او العموم، فما هي تلك الحكمة يا ترى؟!




إن سياق الآيات التي تقدمت الحديث من شأنها تقديم الإجابة الكافية لهذا التساؤل الذي يبدو كبيراً وخطيراً في آن
واحد، حيث يقول ربنا تبارك وتعالى: ]أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ
فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌ
حَمِيدٌ[ باعتبار أن حرف "إن" في هذا السياق القرآني غرضه تفسير ما سبقه من مفردات. بمعنى تلك الحكمة التي آتاه الله سبحانه وتعالى لقمان كانت تتلخص في كلمة؛ وهي كلمة الشكر، وعليه فإن خلاصة الحكمة وخلاصة المعرفة وخلاصة العقل وخلاصة الهدى وثمرته هي الشكر لله..






ما هي حقيقة الشكر وأبعاده؟




وهذه الحقيقة تنقلنا أو تفرض علينا تساؤلاً مهماً جداً ، وهو: ما هو الشكر؟ وكيف أصبح الشكر خلاصة للحكمة؟!




وقبل
أن أجيب على هذا السؤال لابد لي أن أبين حقيقة مهمة، وهي أن الإنسان ليس
بجسده أو بماله أو بشهرته، بل إن أصل الإنسان عقله، وقد جاء في الحديث أن " الإنسان بأصغريه: بقلبه وبلسانه" ، نظراً إلى أن القلب " العقل" هو الذي يحكم، واللسان هو ما يعبر به عن هذا الحكم وهذه الرؤية. وجاء في رواية عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام أن " من لم يكن عقله أكمل ما فيه؛ كان هلاكه بأيسر ما فيه" ولك أن تتصور -أيها الأخ المؤمن- سيارة ضخمة بإمكانها حمل العشرات من الأطنان ولكنها دون مقود، فهل تسوى مثل هذه السيارة ذات المصير الخطير شيئاً يذكر من المال في تصورك؟ وإنه لمن المؤكد انك ستحجم عن ركوب أفخر وأحدث أنواع السيارات وأغلاها فيما لو علمت بوجود نقص يعرض حياتك للخطر، إذ أن مثل هذه السيارة أقرب إلى الفناء منها إلى الوصول إلى المقصود كلما تضاعفت درجة السرعة فيها...





فإذن؛
لا فائدة للمال والمنال والقوة والشهرة والإمكانات إن لم يكن هناك عقل
يدبر ويخطط ويقود، وهذا العقل بدوره له ما يغذيه ، وهو الحكمة ، وإذا غابت
الحكمة كان نفع العقل قليلاً، وقد قال عز من قائل: ]وَمَن يُؤْتَ
الْحِكْمَةَ فَقَدْ اُوتِيَ خَيْراً[ .






الشكر لله جوهرة الحكمة




أما كيف دارت رحا الحكمة حول الشكر لله؟!




فأقول: إن الإنسان حينما يرزقه الله الفضل والنعمة ، كالقوة والشباب والمال وسائر النعم الأخرى في حياته، فإنه يقف منها موقفين متفاوتين متضادين، فهو إما شاكراً ، وإما كفوراً..




فهو عندما يشكر فإنه يعيش في كل لحظة من اللحظات مهرجان الحب لله والوجد به، فتراه في نضارة
دائمة وروحية عالية، لأنه حينما يشكر إنما بنى شكره هذا على تذكر نعم الله
عليه ، وقد ذكر أن نبينا عليه الصلاة والسلام كان يشكر الله ثلاث مائة
وستين مرة في اليوم، تمثيلاً بعدد ايام السنة تقريباً، وكان يؤكد أيضاً أن في جسم الإنسان من العروق ثلاث مائة وستين عرقاً، وانه إذا ضرب عرق واحد من هذه العروق
كان مدعاة لألم الإنسان وشكواه، ولهذا يجب الشكر على عدد العروق.. وعليه ؛
فإذا رأيت من يعيش حالة النشاط والحيوية والحب والانفتاح والإيجابية
والتفاؤل والنزاهة، فاعلم أنه من الشاكرين لربه؛ المتذكرين دوماً لنعم ربهم
عليهم.





ولنضرب على ذلك مثلاً فلسفياً
ولنفرض أن صالة من الصالات منقسمة إلى قسمين؛ قسم يعمه النور، والآخر
يغلّفه الظلام، وان شخصاً يجلس عند الحد الفاصل بين القسمين، فهو إذا نظر في النور رأى الجمال والزينة حيث الصور المعلقة على الجدار والفراش المبسوط وغير ذلك من صور الجمال والجذابية، أما إذا مدّ نظره في الظلام
فإن من الطبيعي والمتوقع أن تترآى له الأجسام الغريبة والأشباح وسيطرت على
مخيلته الأوهام، وهذا الاندفاع يمثل ردة الفعل التي جبلت طبيعة الإنسان
عليها.. وقد قيل إن معلماً جاء إلى تلامذته بقدح ملأ نصفه ماءً، وسألهم:
ماذا ترون؟ فقال أحدهم: أرى كأساً نصفه ماء، فيما
أجاب آخر: أرى كأساً نصفه فارغ، فقال المعلم: إن التلميذ الأول رأى الماء،
والآخر رأى الفراغ!. وقد رأيت بنفسي شخصاً يناهز من العمر المئة وعشر
سنوات وكان كله مرض تقريباً ، فسألته: كيف أصبحتم؟ فقال: إن روحي شابة، ولم
يتكلم عن آلام جسمه مطلقاً، علماً أنه كان يعاني عشرين مرضاً أو أكثر...





هذا
من ناحية؛ ومن ناحية أخرى، فإن الشاكر لأنعم الله سبحانه وتعالى عليه لا
يصاب بداء الطغيان ولا تحجبه النعم عن ربه، فهو كلما نزلت عليه نعمة ازداد
شكراً.





ونقرأ في سورة الكهف المباركة قصة ذي القرنين، هذا العالم الصالح الملِك الذي حكم الأرض في شرقها وغربها وهو من جملة الأشـخاص المعدودين الذيـن اتيحت لـهم هذه النعمة، حيث يقول سبحانه وتعالى في جملة
ما يقول: ]إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وءَاتَيْنَاهُ مِن كُلِّ
شَيْءٍ سَبَباً * فَاَتْبَعَ سَبَباً[(الكهف/84-85) فهو كلما كان يزداد
نعمة كلما كان وعيه يتعمق وروحه تتسامى نحو معرفة ربه وتقديم الشكر له.





وهذا
نبي الله سليمان بن داود عليهما السلام آتاه الله الملك والنعمة ما لم
يؤتِ أحداً من العالمين حتى وصل به الأمر إلى إدراك عجزه عن تقديم الشكر
لربه، فطلب في نهاية
المطاف ان يضاعف عليه ربه القدرة على الشكر فقال: ]حَتَّى إِذَآ أَتَوْا
عَلَى وَادِ الَّنمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَآ أَيُّهَا النَّـمْلُ ادْخُلُوا
مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَـانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ
لاَيَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ
أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى
وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ
فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ[ (النمل/18-19) نظراً إلى الطبيعة المترسخة في النعم الربانية من الثقل والعظمة، فترى سليمان النبي يتوسل إلى ربه لأن يمنحه القدرة على حمل هذا الثقل ليستمر في الشكر وعرفان الجميل الإلهي.





أما الإمام السجاد رضي الله عنه :فلعله يفسر هذه القطعة القرآنية الخاصة بالنبي سليمان، فيقول:
"إلهي! أذهلني عن شكرك تواتر نعمك" إذ إن تواتر واستمرار نزول وإحاطة
النعمة بالإنسان ينسيانه المنعم ويذهلانه عن عدهما وحصرهما، تماماً كما
يذهل المرء عن وجود النور حينما تلفه أشعته الساطعة في بعض الأحيان، فهو يحدق في النور
ولكنه لا يراه أولا يحس بوجوده، والإمام السجاد عليه السلام أراد بهذا
المقطع من مناجاته إعلامنا بعظمة عرفانه بالله وشكره لـه رغم تواتر نعم
الله عليه ، كما أراد لنا أن نتأكد بأن بمستطاع المرء الوصول إلى هذه الدرجة من التواضع والشكر والإستفادة الإيجابية من نعم الله غير المنقطعة.. أو أن إرادة الله في حجب بعض نعمه علينا إنما للفت نظرنا إليها، وهذه الإرادة
الحاجبة هي الأخرى تمثل بدورها نعمة كبيرة يمتعنا الله تبارك وتعالى بها،
لأن بها نعود إلى جادة الوعي والعرفان بمصدر النعم علينا فنشكره ونستزيد من
فضله..






لماذا يحجم الإنسان عن شكر ربه؟




أما الموقف الثاني الذي قد يتخذه الإنسان تجاه النعم المنزلة عليه؛ فهو عدم شكرها، وهذا الموقف له بعض الأسباب والخلفيات التي منها:




1- أنه لا يعرف المنعم والمتفضل عليه ، أو لنقل إنه لا يعرفه تلك المعرفة الكافية على أبعد التقادير، ولأنه لا يعرف المنعم فإنه يعجز عن أن يستمد - بشكره - أسباب القوة والإنسانية والفضيلة، ولذلك فإنه معرض في أية لحظة إلى زوال النعمة عنه.




وأمثلة ذلك تتجسد فيمن يشرب من ماء النهر ولكنه يجهل -لأي سبب كان وفي أي ظرف كان- أصل النبع، فإذا جف النهر عجز عن استخراج الماء، أو كمن يتمتع بالكهرباء في بيته
ولكنه لا يعرف المصدر الأساسي الذي يولّد الطاقة الكهربائية ليملأه
بالوقود بين الفترة والأخرى، فإذا انتهى الوقود توقّف توليد الطاقة. ومن
هنا؛ فقد عزا الحكماء سبب الدين بقولهم: شكر المنعم واجب؛ أي أن الشريعة
الإلهية مترتبة ومتوقفة على شكر المنعم وهو الله سبحانه وتعالى.





2-
أن من لا يشكر النعمة يتصور أن النعمة منه، كما قال قارون لمن نصحه بإعطاء
الآخرين شيئاً من المال الذي يكتنزه: ]قَالَ إِنَّمَآ اُوتِيتُهُ عَلَى
عِلْـمٍ عِندِي[ أو كما قال صاحـب الجنة التي وردت قصته في سـورة الكهف المباركة:
]وَكَانَ لَهُ ثَمـَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَاْ
أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً * وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ
ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً[
(الكهف/ 34-35) فهو يتصور أن ما يتمتع به من نعم وإمكانات ملتصقة به، وأنه
هو الذي أوجدها لنفسه ودونما منعم عليه، وأنها ستدوم له إلى الأبد.. في حين
أن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه:سئل ذات مرة عن السبب وراء ولادة بعض
الأشخاص وهم معوقين أو عديمي البصر والسمع والنطق وغير ذلك ، فأجاب الإمام:
لكي يعرف الناس بان هذه العين
ليست من ذاتهم، وأن الله هو الذي أعطاهم إيّاها، وقد قال تبارك وتعالى
بهذا الصدد ]أَلَمْ نَجْعَل لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ *
وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ * فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَآ
أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ
ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذَا
مَتْرَبَةٍ * ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَوَاصَوْا
بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ[ (البلد/8-17) ثم يوصي بعد هذه الآيات
بجملة من الوصايا التي تدور حول التعقل والرحمة التي لا تصدر إلا عمن عرف
مصدر النعم عليه، فشكره، وترجم شكره إلى صورة الإفاضة والإنعام على غيره من
العباد ذوي الحاجة…





إن من لم يشكر ربه واعتقد أن النعمة منه هو لا غير، وتقمص هذه العقيدة الفاسدة، سيرث من الفساد مالا تحمد عقباه أبداً، إذ سيرث داء الطغيان الداء الرهيب الذي لن ينجو المصاب منه مطلقاً.




وقد
جاءنا كتاب الله الكريم بالعديد من الأمثلة على ذلك، بل لعلنا لا نجانب
الصواب إذا قلنا بأن المحور المهم التي تدور حوله الآيات القرآنية هو تنبيه
الإنسان الطاغي ومحاولة إعادته إلى المسيرة الصحيحة .





أقول: من أوضح ما ضرب الله من الأمثلة والمصاديق هو قصة فرعون ، حيث قال لقومه في معرض
مواجهته للنبي موسى عليه السلام: ]وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ
يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الاَنْهَارُ تَجْرِي مِن
تَحْتِي أَفَلاَ تُبْصِرُونَ * أَمْ أَنَاْ خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ
مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ * فَلَوْلآ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ
مِن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ الْمَلآئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ * فَاسْتَخَفَّ
قَوْمَهُ فَاَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ[
(الزخرف/51-54) وهذا لا يعني أن القضية منحصرة بشخص فرعون وانها قد لا
تنطبق عليَّ أو عليك - والعياذ بالله - إذ يقـول القرآن في إطار وصفه لطبيعة الإنسان وضرورة سوقها بالإتجاه الصحيح: ]إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى* أَن رَءَاهُ اسْتَغْنَى[ (العلق/ 6-7).





فالنعمة
التي لا تلقى شكراً من الإنسان ولا يعرف هذا الأخير أنها من عند الله،
ستتحول إلى نقمة، لأنها تسبب الطغيان، وليس للإنسان مقتلٌ أعظم من الطغيان،
إذ أن الله قد يغفر هذا الذنب أو ذاك إلا أن ذنب منازعة الله في كبريائه
وجبروته ، فهذا مالا يغفره الله مطلقاً، لا سيما وأنه سبحانه قد شهد على
نفسه بالوحدانية والربوبية، حيث قال: ]شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لآ إِلَهَ
إِلاَّ هـُوَُ[ .





والطغيان نفسه يتسبب في مشكلة معقدة أخرى للإنسان، وهي الحجب عن الله سبحانه وتعالى، حيث نقرأ في سورة المطففين
: ]إِنَّهُمْ عَن رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَـحْجُوبُونَ[ تبعاً لما اعتدوا
وأثموا الإثم الأكبر وهو التكذيب بالحقائق، والطغيان على الإرادة الإلهية،
وقد يمكن وصف الحجب عن الله بأنه أكبر عقوبة يتعرض لها ابن آدم من قبل
الله عز وجل، حيث يروى أن النبي موسى عليه السلام قصد مناجات ربه ذات مرة،
فاعترضه شاب أهوج ليسأله عن مقصده، وبعد أن عرف قال لموسى: قل لربك إنني
ومنذ عشر سنوات ارتكب المعاصي؛ الصغيرة منها والكبيرة ، وإني لا ستخف بما
وعد من جزاء وعقاب لانه لم يمسني شيء مما وعد وتوعّد. ثم إن موسى ذهب إلى
موعد مناجاته، فأمره الله أن يسرد عليه حديث ذلك الشاب، ولكنه تردّد في الحديث
لفداحة ما تفوه به الشاب من كفر، ولكن الله أخبره بأنه رسول ليس إلاّ،
وبعـد أن نقل موسى كلام الشـاب، أمره رب العزة بأن يقول له: إني أعاقبك منذ
عشر سنين من حيث لا تشعر، فقال موسى: وكيف يارب؟ فقال الله: لقد سلبته
حلاوة مناجاتي حتى أصبح قاسي القلب عاجزاً عن الصلاة والصيام.






لئن شكرتم لأزيدنكم




إن شكر النعم يعني دفع اليأس عن النفس وتوفير المزيد من عوامل النجاح والانتصار والموفقية في الحياة. فأول جزاءٍ يواجه الإنسان الشاكر هو أن الله تبارك وتعالى يضاعف عليه النعم ويزيده من فضله ما يشاء، لأنه في ذلك
نتيجة منطقية مطلقة للإحسان وعرفان الجميل من رب صبور شكور هو مطلق العدل
والرحمة ، هذا أولاً. وثانياً إن من ينظر إلى النعم عليه بعين الشكر
والعرفان، سيزيل عن نفسه أدران الحسد والبغضاء والبحث عن عيوب الآخرين، ذلك
لأن الشاكر يعرف أن مصدر النعم هو الله تعالى، وبالتالي سيتأكد من أنه
لامدعاة لحسد الآخرين أو بغضهم، لأنهم ليسوا من أنعموا على أنفسهم، بل
وأنهم لا يملكون من الأمر شيئاً، وكذلك بالنسبة للورع عن البحث عن عيوب
الآخرين، باعتبار أن الشاكر منشغل بنفسه وتهذيبها، ولا يجد الفرصة لتتبع
عورات الآخرين، بل قد ينتهي الأمر به إلى العكس تماماً ، حيث أن إحساسه
بالنعم التي أنعم الله بها عليه سيغمره بالحب لله وللآخرين من مخلوقات الله
لكي ينعم ربهم عليهم من فضله.




والورع
عن الحسد والبغضاء وسائر العيوب النفسانية الأخرى سيقربنا من الناس،
وبالتالي سيوفر لنا الفرص الكثيرة من جذب الأصدقاء والشركاء في كافة مجالات الحياة، وهذا يعني إحراز أكبر قدر ممكن من فرص النجاح والموفقية في الدنيا والآخرة.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.sm3naa.com
 
الحكمة _ منتدي سمعنا كووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات زوبعة % only 1 :: الاقسام العامه :: إسْلامناْ ...ْ حَياتنا :: القسم الاسلامى-
انتقل الى: